علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
148
الأنوار ومحاسن الأشعار
التليل صلصال الصهيل ، أديمه صاف وسبيبه ضاف وعفوه كاف . ولعلي بن جبلة « 87 » : وأذعر الربرب عن أطفاله * بأعوجيّ دلفيّ المنتسب تخاله من مرح العزّ به * مستعرا بروعة أو ملتهب « 88 » مطّرد يرتجّ من أقطاره * كالماء جالت فيه ريح فاضطرب « 89 » تحسبه أقعد في استقباله * حتى إذا استدبرته قلت أكب وهو على أرهاقه وطيّه * تقصر عنه المحزمان والكبب يخطو على عوج يناهبن الثرى * لم يتواكل عن شظى ولا عصب تحسبها نابية إذا خطت * كأنها واطئة على نكب « 90 » محتدم الجري يباري ظلّه * ويعرف الأحقب في شوط الخبب لا يبلغ الجهد به راكبه * ويبلغ الرمح به حيث طلب قوله [ مطرد يرتج من أقطاره ] البيت مستعار المعنى من كلام امرأة من العرب ابتاع ابنها فرسا وشرط نظر أمّه ، فلما رأته نهته عن ابتياعه فقال صاحبه لم كرهت فرسي فوالله إنه لصحيح العصب تامّ القصب ، فقالت والله ما اهتزّ حين أقبل ولا تتابع حين أدبر ، قال صدقت والله كان في فرسي كزازة « 91 » . وقال المحدثون في وزن قصيدة علي بن جبلة منهم أحمد بن محمد الحضرمي : أغرّ يعبوب إلى غرّته * [ خجولة ] « * » تضحك من تحت الركب
--> ( 87 ) الديوان ص 35 والأغاني 18 / 236 - 237 وفي شعراء عباسيون 120 نسب بيتين منها لسلم الخاسر . ( 88 ) في الأغاني والديوان تحسبه بدل تخاله ، مستنفرا بدل مستعرا . ( 89 ) في الأغاني مرتهج بدل مطرد وكذلك في الديوان . ( 90 ) في الديوان ثابته بدل نابيه وفي الأغاني ناتئة [ اللبب موضع القلادة من الصدر أو ما يشد من سيور السرج في صدر الدابة ، النكب داء يأخذ الإبل في مناكبها أو هو شبه ميل في الشيء ] ورويت في الديوان الركب بدل نكب . ( 91 ) الكزازة والكزوزة الانقباض والتيبّس . * هكذا جاءت في المخطوطة ولعل الأصح حجوله .